«أنثروبيك» تكشف استخدام جماعة في شمال اليمن للذكاء الاصطناعي في تطوير صواريخ

شمسان بوست | خاص
أثار تقرير حديث لشركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي اهتمامًا واسعًا بعد كشفه عن استخدام مجموعة تنشط في شمال اليمن لأدوات الذكاء الاصطناعي في أعمال مرتبطة بتطوير برمجيات لأنظمة صاروخية.
وأفادت شركة «أنثروبيك» بأنها رصدت استخدام نموذجها «كلود» من قبل مجموعة عملت على مشاريع عسكرية متعددة، شملت تطوير صاروخ موجّه، وتصميم صاروخ باليستي متعدد المراحل، إلى جانب نماذج أخرى من الصواريخ ذات الاستخدامات المتنوعة.
ووفقًا لما أوردته الشركة، كان من بين المشاريع التي ظهرت في نشاط المجموعة صاروخ باليستي بمدى مستهدف يزيد على ألفي كيلومتر، فضلًا عن مشروع لصاروخ يرتبط بتقنيات المركبات الانزلاقية فرط الصوتية.
وأشارت «أنثروبيك» إلى أن المستخدمين استعانوا بأداة «Claude Code» لإنجاز مهام برمجية تتعلق بأنظمة التوجيه والتحكم، وهو ما يكشف جانبًا جديدًا من إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مشاريع عسكرية متقدمة.
ولم تشر الشركة إلى وجود منظومة صاروخية مكتملة دخلت مرحلة التشغيل الفعلي، مؤكدة في الوقت ذاته أنها رصدت تجربة ميدانية لأحد الصواريخ الموجهة، انتهت بعدم نجاح الاختبار.
وبحسب التقرير، استخدم أفراد المجموعة نموذج «كلود» عقب التجربة بوقت قصير للمساعدة في تحليل أسباب فشل الاختبار ودراسة المشكلات التي ظهرت أثناء العملية.
وعلى إثر رصد هذه الأنشطة، أقدمت الشركة على تعطيل الحسابات التي ربطتها بالمجموعة، ضمن إجراءات تهدف إلى منع توظيف نماذجها في تطوير الأسلحة أو تنفيذ أنشطة أخرى تتعارض مع سياسات الاستخدام المعتمدة لديها.
ولم تحدد «أنثروبيك» الجهة التي تقف وراء المجموعة، كما لم تربطها بشكل مباشر ورسمي بأي فصيل أو جماعة يمنية بعينها، مكتفية بالإشارة إلى أن النشاط جرى من شمال اليمن.
ويأتي الكشف في سياق تقرير أوسع للشركة تناول عددًا من حالات إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تمكنت من رصدها وإيقافها خلال الفترة بين ديسمبر 2025 وأغسطس 2026.
وشملت الحالات التي تناولها التقرير أنشطة مرتبطة بتطوير أسلحة تقليدية في عدة دول، بينها اليمن، إلى جانب روسيا والصين، ما يعكس تصاعد المخاوف بشأن انتقال استخدام الذكاء الاصطناعي من المجالات المدنية إلى تطبيقات عسكرية وأمنية أكثر حساسية.



