مجلس الأمن يجدد دعمه للحكومة اليمنية ويتمسك بالقرار 2216.. تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد

شمسان بوست | خاص:
جدد أعضاء مجلس الأمن الدولي تأكيد دعمهم للحكومة اليمنية، وشددوا على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015 والقرارات الدولية ذات الصلة بالملف اليمني، مؤكدين في الوقت ذاته التزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وجاءت المواقف الأممية في ظل تصعيد عسكري متزايد في اليمن والمنطقة، وسط تحذيرات من انعكاساته على المدنيين وأمن الملاحة الدولية والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تنهي الصراع المستمر في البلاد.
إدانة للهجمات على السعودية والملاحة
وأدان أعضاء مجلس الأمن الهجمات التي قالوا إنها استهدفت المملكة العربية السعودية، بما في ذلك هجمات طالت مناطق ومنشآت مدنية وبنية تحتية للطاقة، وأسفرت عن سقوط وإصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
كما جدد المجلس إدانته للهجمات والتهديدات التي تطال السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدًا أهمية ضمان سلامة السفن وأطقمها والحفاظ على حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تصاعدت فيه المخاوف الدولية من تأثير التطورات العسكرية في اليمن على أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية، ولا سيما في منطقة باب المندب والبحر الأحمر.
تحذير من اتساع رقعة الصراع
وأكد أعضاء المجلس أن استمرار التصعيد العسكري والهجمات العابرة للحدود والتهديدات التي تطال حركة الشحن الدولي قد تؤدي إلى توسيع نطاق الأزمة، وتهدد الأمن البحري والتجارة الدولية، فضلًا عن تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
كما طالب المجلس بوقف التصعيد والهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
قلق أممي من الوضع الإنساني
وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم إزاء التقارير المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين ونزوح أعداد كبيرة من السكان نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة.
وشددوا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين، إلى جانب توفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة والمنظمات العاملة في اليمن.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن استمرار التصعيد العسكري يزيد الضغوط على الوضع الإنساني المتدهور أصلًا، ويهدد بتفاقم معاناة المدنيين.
دعوة للإفراج عن المحتجزين
وجدد أعضاء مجلس الأمن مطالبتهم بالإفراج الفوري والآمن وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين في اليمن.
وكان مجلس الأمن قد جدد في يونيو 2026 مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، محذرًا من أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني يعرقل جهود الإغاثة ويزيد من خطورة الوضع الإنساني.
تأكيد على الحل السياسي
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن تحقيق السلام المستدام في اليمن يتطلب مسارًا سياسيًا تفاوضيًا، مجددين دعمهم للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده الرامية إلى دفع الأطراف نحو تسوية سياسية شاملة بقيادة وملكية يمنية.
ودعا المجلس جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة مع جهود الأمم المتحدة، بما يفتح الطريق أمام حل سياسي يحافظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وتؤكد الأمم المتحدة في مواقفها الأخيرة أن التصعيد العسكري يهدد بتقويض المسار السياسي، فيما يواصل المبعوث الأممي الدعوة إلى خفض التوتر وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية شاملة.



