مئات اللاجئين اليمنيين يصلون إلى جيبوتي.. وعمليات إنقاذ تنقذ عالقين في عرض البحر

شمسان بوست | خاص
استقبلت مدينة أوبخ الجيبوتية خلال الساعات الماضية موجة جديدة من اللاجئين القادمين من اليمن، في مشهد يعيد تسليط الضوء على استمرار التداعيات الإنسانية للأزمة اليمنية وما تفرضه من ظروف قاسية على المدنيين.
وتشير المعلومات المتاحة إلى وصول قرابة 500 لاجئ يمني إلى المدينة، بينهم نساء وأطفال، بعد رحلة بحرية شاقة، فيما واجه عدد من القوارب صعوبات في عرض البحر، الأمر الذي استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق الإنقاذ الجيبوتية.
وتمكنت الجهات المختصة من إنقاذ أشخاص كانوا في أوضاع خطرة بعدما نفد الوقود من قواربهم، لتتحول رحلتهم إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر وسط البحر، قبل أن تصل فرق الإنقاذ إليهم وتعمل على نقلهم إلى بر الأمان.
وشاركت وحدات من البحرية الوطنية الجيبوتية وخفر السواحل إلى جانب الجهات الحكومية المختصة في عمليات البحث والإنقاذ، بالتزامن مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقبال الوافدين وتوفير المساعدات الأولية لهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأزمة اليمنية تلقي بظلالها الثقيلة على حياة المدنيين، إذ دفعت الظروف الأمنية والاقتصادية والإنسانية المتدهورة أعداداً من اليمنيين إلى مغادرة البلاد بحثاً عن الأمان والاستقرار.
ومنذ بداية الحرب في اليمن، أصبحت جيبوتي إحدى الوجهات التي يقصدها الفارون من الصراع، حيث استقبلت لاجئين يمنيين وقدمت لهم المساندة الإنسانية، في إطار تعاملها مع تدفقات النازحين واللاجئين القادمين من مناطق تشهد أزمات ونزاعات.
وتبرز الحوادث البحرية المرتبطة بعمليات العبور من اليمن إلى القرن الأفريقي حجم المخاطر التي قد تواجه اللاجئين خلال رحلاتهم، خصوصاً في ظل الاعتماد على قوارب صغيرة قد تتعرض للأعطال أو ينفد وقودها قبل الوصول إلى وجهتها.
وفي هذا السياق، تواصل جيبوتي التأكيد على أهمية حماية الملاحة البحرية واحترام القانون الدولي، إلى جانب دعم المساعي الرامية إلى خفض مستوى التوتر في المنطقة والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة اليمنية.
ويعيد وصول هذه الدفعة الجديدة من اللاجئين إلى أوبخ طرح الأسئلة حول مستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، في ظل استمرار حركة النزوح واللجوء، والحاجة المتزايدة إلى توفير الحماية والمساعدة للمدنيين المتضررين من تداعيات الصراع.
وتبقى عمليات الإنقاذ البحري والاستجابة الإنسانية في المنطقة عاملاً حاسماً في حماية الأرواح، خصوصاً مع استمرار عبور المدنيين لخليج عدن في ظروف قد تتحول في أي لحظة إلى مأساة إنسانية.



