أخبار محلية

وقفة احتجاجية في لاهاي تطالب بإنهاء حصار تعز ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الحوثية

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست | خاص

شهدت مدينة لاهاي الهولندية وقفة احتجاجية نظمتها الجالية اليمنية أمام قصر السلام، بمشاركة أكاديميين وسياسيين وصحفيين وحقوقيين وشباب، للمطالبة بتحرك دولي أكثر فاعلية لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز، والضغط على مليشيات الحوثي لوقف الانتهاكات بحق المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها.

ورفع المشاركون، خلال الوقفة التي أقيمت تحت شعار «ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين»، مطالب إلى الحكومة الهولندية لاستخدام نفوذها الدبلوماسي، بشكل مباشر ومن خلال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، للضغط من أجل فتح الطرق الرئيسية والفرعية في محافظة تعز بصورة دائمة وآمنة، وضمان وصول الغذاء والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، وتسهيل نقل المرضى والجرحى إلى المستشفيات، ووقف الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية.

ودعا بيان صادر عن الوقفة الحكومة الهولندية إلى دعم التحقيقات المستقلة في الانتهاكات المنسوبة إلى مليشيات الحوثي، بما في ذلك استهداف المدنيين وسيارات الإسعاف والمنشآت الطبية، والعمل على ضمان محاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب تقديم مساعدات عاجلة للنازحين، ودعم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، والحفاظ على استمرارية عمل المستشفيات، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين إلى مناطقهم بأمان وكرامة.

وأكد المشاركون أن استمرار القيود المفروضة على الطرق في تعز يفاقم معاناة السكان، ويحرم كثيرين من الوصول إلى الخدمات الطبية والاحتياجات الأساسية، في ظل تداعيات إنسانية متواصلة تطال المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال والمرضى والجرحى.

تعز.. معاناة إنسانية تتفاقم بفعل الحصار

واستعرض البيان جانباً من المعاناة التي تعيشها محافظة تعز، مشيراً إلى تعرض أحياء سكنية وقرى لهجمات بالصواريخ والقذائف المدفعية، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن القيود التي تعيق وصول المصابين إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

وتوقف المشاركون عند وقائع إنسانية مؤلمة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها السكان، من بينها اضطرار امرأة إلى حمل جثمان قريبتها على كتفيها بعد مقتلها في القصف، نتيجة تعذر العثور على وسيلة نقل.

كما أشار البيان إلى وفاة الطفلة مايا ماهر الكحلاني متأثرة بجراح أصيبت بها جراء قصف حوثي، بعد خضوعها لعملية جراحية دون تخدير، وفقاً لما أورده البيان، بسبب نقص المستلزمات الطبية، وتعذر نقلها إلى مستشفى مجهز نتيجة الحصار.

ولفت إلى استهداف سيارة إسعاف في منطقة صبر الشقب، ما أدى، بحسب البيان، إلى مقتل جريحة وسائق السيارة وإصابة الطبيب المرافق، معتبراً أن الاعتداءات على المرافق الطبية ووسائل الإسعاف تزيد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، وتحد من قدرة الطواقم الطبية على أداء مهامها.

وأشار المشاركون كذلك إلى أن الانتهاكات والأوضاع الإنسانية الصعبة لا تقتصر على تعز، بل تمتد، وفق البيان، إلى محافظات ومناطق أخرى، بينها عدن ولحج وشبوة والمكلا.

مطالب بتحرك هولندي ودولي ومحاسبة المسؤولين

وشدد البيان على ضرورة ترجمة التزامات هولندا بحقوق الإنسان والقانون الدولي إلى خطوات دبلوماسية عملية، داعياً الحكومة الهولندية إلى التفاعل الرسمي مع مطالب المحتجين ومتابعتها عبر وزارة الخارجية، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي.

وقال المشاركون إن مطالبهم لا تتعلق بامتيازات خاصة، وإنما بحقوق أساسية تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن وحرية التنقل والعيش بكرامة.

كما طالبوا هولندا بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لحماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والحد من تدفق الأسلحة والتقنيات العسكرية غير المشروعة إلى مليشيات الحوثي، ودعم مسار سلام يضمن حقوق اليمنيين ويحفظ سيادة القانون.

وتطرق البيان إلى استمرار القيود على الحريات العامة والاعتقالات المرتبطة بالتعبير عن الرأي في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب أزمة الرواتب وتدهور الخدمات الأساسية، محذراً من التداعيات التي تفرضها هذه الأوضاع على حياة المواطنين والاستقرار في البلاد.

كما أشار إلى الهجمات التي تستهدف السفن والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما تثيره من مخاوف بشأن أمن التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي.

قصر السلام.. رسالة إلى المجتمع الدولي

وأكد المشاركون أن تنظيم الوقفة أمام قصر السلام في لاهاي، الذي يحتضن محكمة العدل الدولية، يحمل رسالة رمزية تؤكد تمسك اليمنيين بقيم العدالة وسيادة القانون، وتطلعهم إلى دور دولي أكثر فاعلية في حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.

ويأتي التحرك، وفق البيان، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن وتداعيات النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، حيث أشار المشاركون إلى تقارير أممية تفيد بنزوح أكثر من 258 ألف يمني منذ مطلع أغسطس 2026، بينهم نحو 124 ألفاً في محافظة تعز.

واختتم المحتجون مطالبهم بالتأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء حصار تعز، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين والمنشآت الطبية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف لتحقيق سلام مستدام في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار