أخبار محلية

تحرك أوروبي لمواجهة تجنيد الأطفال في اليمن ومطالبات بمحاسبة الحوثيين

واتساب انضم إلى قناتنا على واتساب
لمتابعه المزيد من الاخبار أضف شمسان بوست كمصدر مفضل على جوجل

شمسان بوست | خاص

تصاعدت الدعوات الحقوقية المطالبة بتدخل أوروبي أكثر فاعلية للحد من تجنيد الأطفال في اليمن، ووضع حد لعمليات استقطابهم وتعبئتهم فكرياً، مع اتخاذ خطوات جادة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال الطفولة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

وجاءت هذه المطالب خلال فعالية حقوقية احتضنتها مدينة لاهاي الهولندية، بمشاركة خبراء وحقوقيين، نظمها المنتدى اليمني الأوروبي بالشراكة مع منظمة «رايتس رادار» والجالية اليمنية في هولندا، لمناقشة تداعيات تجنيد الأطفال والسبل الكفيلة بحمايتهم من الاستغلال في الصراع الدائر بالبلاد.

وخلال الندوة، عُرضت تقديرات تشير إلى استهداف أكثر من 250 ألف طفل في قرابة 500 مدرسة ومركز من قبل جماعة الحوثي، وفقاً لما قدمه أكاديمي يمني، وسط تحذيرات من انعكاسات عمليات الاستقطاب والتعبئة على مستقبل الأجيال اليمنية وحقها في التعليم والحياة الآمنة.

وطالب المشاركون الدول الأوروبية بتبني إجراءات تتجاوز مواقف التنديد، عبر استخدام الأدوات السياسية والدبلوماسية للضغط من أجل وقف تجنيد الأطفال، والعمل على محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، بما يضمن تعزيز حماية الطفولة ومنع تكرار الممارسات التي تهدد مستقبل الأطفال في اليمن.

كما دعوا إلى إطلاق مبادرة أوروبية متكاملة تُعنى بحماية الأطفال اليمنيين، وتوفير الدعم التعليمي والنفسي والاجتماعي لهم، إلى جانب إنشاء منظومة موحدة لرصد الانتهاكات وتوثيق حالات التجنيد، وحفظ الأدلة بطريقة تتيح الاستناد إليها في إجراءات قانونية ومحاسبية مستقبلاً.

وأكدت المداخلات أهمية عدم التعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للتجنيد باعتبارهم أطرافاً مسؤولة عن استغلالهم، بل بوصفهم ضحايا يحتاجون إلى الرعاية والحماية وإعادة التأهيل. وشددت على ضرورة إعادتهم إلى المدارس، ومساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية والفكرية التي خلفتها عمليات الاستقطاب، وتهيئة الظروف المناسبة لاندماجهم مجدداً في المجتمع.

ولفت المشاركون إلى أن معالجة الظاهرة تستدعي الاهتمام بالأوضاع المعيشية للأسر اليمنية، وتوفير برامج دعم تساعدها على مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، التي يمكن أن تُستغل لدفع الأطفال نحو التجنيد أو المشاركة في أنشطة مرتبطة بالصراع.

وحذرت الندوة من أن استمرار سيطرة الحوثيين على أجزاء من البلاد يزيد من المخاوف المتعلقة باستمرار استقطاب الأطفال، ويجعل جهود إعادة تأهيلهم أكثر تعقيداً، في ظل ما قد تتركه التعبئة الأيديولوجية من آثار بعيدة المدى على تكوينهم النفسي والاجتماعي والفكري.

وشدد الحقوقيون على أن الحد من تجنيد الأطفال يتطلب خطة متكاملة تجمع بين التدخل السياسي والدبلوماسي، والتوثيق الحقوقي، والمساءلة القانونية، والبرامج الإنسانية الموجهة للأطفال وأسرهم، مؤكدين أن حماية الضحايا وإعادة بناء مستقبلهم يجب أن تكونا في صدارة أي تحرك دولي لمعالجة هذه القضية.

وتسلط هذه المطالب الضوء على أهمية الدور الأوروبي في دعم الجهود الرامية إلى حماية الطفولة في اليمن، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات، وتوفير فرص حقيقية للأطفال المتضررين لاستعادة حقهم في التعليم والحياة الكريمة بعيداً عن التجنيد والصراعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
الوصول الإنساني: آلاف الأسر اليمنية تواجه تحديات النزوح وتكافح لبدء حياتها من الصفر وزيرا الصناعة والتجارة والصحة والسكان يناقشان تعزيز التنسيق بشأن أسعار الأدوية والتراخيص والوكالات ا... تحرك أوروبي لمواجهة تجنيد الأطفال في اليمن ومطالبات بمحاسبة الحوثيين اليمن يدعو إلى تمويل عادل لدعم حماية التنوع الحيوي في البلدان الأقل نموًا والمتأثرة بالنزاعات وزارة النقل: تكرار استهداف مطار عدن للمرة السادسة يهدد أرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين بصور... القوات المسلحة: إجراءات لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية عقب استهداف مطار عدن وزارة الزراعة و(الفاو) تناقشان تقرير إنجاز مشروع الاستجابة للأمن الغذائي والصمود في اليمن رئيس جامعة عدن يشارك في تدشين منصة الخدمات الإلكترونية لاتحاد الجامعات العربية اللجنة الوطنية للتحقيق تعاين مواقع قصف المجمع الرئاسي بمعاشيق وتوثّق الأضرار محافظ أبين يدشّن العمل في 4 مشاريع مياه استراتيجية بمديريتي لودر ومودية