كارثة صحية في صنعاء.. أكثر من ألفي إصابة بالإسهالات المائية خلال 3 أسابيع ونفاد مستلزمات العلاج

شمسان بوست | متابعات:
تشهد أمانة العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي انتشارًا متزايدًا للإسهالات المائية منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط غياب إعلان رسمي عن حجم الإصابات، في وقت تتزايد فيه الحالات الوافدة إلى المستشفيات، وفقًا لمعلومات نقلها موقع «النقار» عن مصادر صحية وطبية.
ونقل الموقع عن مصدر في وزارة الصحة والبيئة بصنعاء قوله إن الإحصائيات التي وصلت إلى الوزارة من خمس محافظات فقط سجلت أكثر من ألفي حالة إصابة بالإسهالات المائية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وأوضح المصدر أن نحو نصف الإصابات سُجلت في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، فيما توزعت بقية الحالات على محافظات الحديدة وذمار وإب.
وأشار الموقع إلى أن السلطات الصحية التابعة لجماعة الحوثي لم تعلن حتى الآن إحصائية رسمية بعدد المصابين، واكتفت بإرسال رسائل إرشادية عبر الهواتف المحمولة للتحذير من الإسهالات المائية.
وفي السياق، أفاد مصدر طبي في المستشفى الجمهوري بصنعاء بأن قرابة 150 حالة مصابة بالإسهالات المائية وصلت إلى قسم الطوارئ في المستشفى منذ منتصف أكتوبر الجاري.
وأوضح المصدر أن نحو ربع هذه الحالات استدعت الرقود في المستشفى لمدة تراوحت بين يومين وثلاثة أيام، فيما احتاج نحو ثلث الحالات إلى البقاء أكثر من أسبوع نتيجة تدهور أوضاعها الصحية.
وكشف المصدر أن المستشفى نفدت منه الإسعافات الأولية والمستلزمات الخاصة بمعالجة الإسهالات المائية، الأمر الذي بات يضطر المرضى إلى تحمل تكاليف العلاج كاملة.
وامتد انتشار الحالات إلى المؤسسات التعليمية، إذ كشفت أخصائية اجتماعية تعمل في مدرسة أهلية للتعليم الأساسي بمديرية الوحدة في أمانة العاصمة أنه لم يمر يوم منذ بدء الفصل الدراسي الثاني دون تسجيل حالات إسهال وقيء بين الطلاب.
وأضافت أن الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع الجاري شهدت تسجيل 19 حالة إصابة بالإسهالات والقيء بين الطلاب.
من جهته، قال طبيب طوارئ في مستشفى الكويت الجامعي بصنعاء، وفقًا لما أورده موقع «النقار»، إن أعداد المصابين بالإسهالات الذين يصلون إلى قسم الطوارئ تجاوزت قدرات المستشفى على التعامل معها.
واعتبر الطبيب أن الوضع يمثل حالة تفشٍّ تستدعي إعلان حالة طوارئ طبية، بدلًا من ترك المرضى وأسرهم يواجهون أعباء تكاليف العلاج.
وفي واقعة أخرى تعكس حجم الصعوبات التي تواجه المرضى داخل المرافق الصحية، كشف ممرض يعمل في مستشفى الثورة العام بصنعاء أن امرأة وصلت إلى المستشفى وهي تعاني تدهورًا شديدًا في حالتها الصحية جراء الإسهال المائي، قبل أن تدخل في غيبوبة بسبب تأخر تقديم الإسعافات اللازمة لها.
وأوضح الممرض أن التأخير نجم عن عدم وجود الموظف المختص بقطع السندات، الذي كان يشارك، إلى جانب بقية الموظفين، في وقفة تحشيد نظمتها جماعة الحوثي في ساحة المستشفى.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على الضغوط التي تواجه القطاع الصحي في مناطق سيطرة الجماعة، في ظل تزايد الإصابات ونقص مستلزمات العلاج، فضلًا عن تحميل المرضى تكاليف الرعاية الطبية، بينما تثير الواقعة التي شهدها مستشفى الثورة تساؤلات بشأن تأثير أنشطة التحشيد على سير العمل في المرافق الصحية، ومدى أولوية الاستجابة للاحتياجات الطبية الملحّة في ظل انتشار الأمراض والأوبئة.



